أعتبرُ الكتابةَ عقدا نبرمهُ اختيارا مع أحلامنا. وحيث إن هذه الأحلام في ذاتها ليست سوى ذلك التاريخ المسكوت فينا، فإن الكتابة هي السردُ الممكن لقوّة هذه الصيرورة في سياق التحول، والسيرورة في سياق الحركة. فكلا الحرفين هنا دالٌّ، سواء تعلّق الأمر بصاد التجلي، أو بسين الامتداد. وفي كلٍّ خيرٌ وجمالٌ…
أكمل القراءة »في المدينة التي كانت تنام قديمًا على أصوات الباعة وتستيقظ على رائحة الخبز، صار الليل أكثر سطوعًا من النهار. الشاشات في كل مكان. على الجدران، داخل الحافلات، فوق واجهات الأبناك، حتى في المصاعد الضيقة التي لم يعد الناس يرفعون فيها رؤوسهم نحو بعضهم البعض. كان عبد المالك يعتقد، في البداية،…
أكمل القراءة »في فجرٍ باهتٍ، كان الهواء باردًا يلسع الوجوه، والشارع المؤدي إلى المسجد شبه خالٍ إلا من خطوات مترددة تتكسر فوق الإسفلت الرطب. كنت أمشي ببطء، أضم معطفي إلى صدري، وأحاول أن أسبق ارتجافًا بدأ يتسلل إلى أطرافي. توقفت لحظة عند زاوية الطريق. همس صوتٌ خلفي، غليظٌ كأنه يخرج من جوف…
أكمل القراءة »لبناء أي فكر سياسي؛ هناك شرطان: الأول، أن يكون وثيق الصلة بواقعه، فلا يسقط عليه فكر الغير أو تجربته، سواء أكان هذا الغير أسلافاً أصبح فكرهم وتجربتهم التاريخية في ذمة التاريخ، أم أجنبياً مقتدى به لمجرد الاعتقاد في تفوقه. والشرط الثاني هو أن تكون لبناء أي فكر جديد مرجعية؛ لكنها…
أكمل القراءة »· اِهْمِسْ *** اِهْمِسْ لِذِي جهْلٍ همْسَ منْ عَقلا قدْ يَرْعَوِي منْ عَوْدٍ لِما جَهِلا … و اضْمُمْ إليْكَ انْتِكاسَهُ أملاً فِي تَوْبِهِ منْ وهْمٍ سَرى طَلَلا … و قبْلَ أنْ تنْصَحَ الْورَى وَرِعاً نَقِّ فُؤاداً بالْوِزْرِ قدْ ثَقُلا … لَنْ يُقْبَلَ النُّصْحُ مِنْ مُناقَضَةٍ النّاصِحُ الْغَيْرَ فَلْيَكُنْ مَثَلا ……
أكمل القراءة »