مايو 09, 2026

مدونة : نشرة المحرر – Nachrat Almouharir

  • كلمة نشرة المحرر
  • مقالات مصطفى المتوكل
  • دراسات – محاضرات
  • شؤون
    • شؤون دينية
    • شؤون مجتمعية
    • شؤون حزبية ونقابية
  • ملفات وقضايا
    • ملفات وقضايا مغربية
    • ملفات ثقافية وتربوية
    • ملفات اقتصادية
    • قضايا القانون و حقوق الانسان
  • فضاءات
    • فضاء الاعلام والصحف
    • حوار* وجهات نظر * قراءات
  • الذاكرة التاريخية والنضالية
‫الرئيسية‬ دراسات *ابحاث * محاضرات مقالات- وجهات نظر-قراءات - حوار لماذا لا نعرف كيف نُدير خلافاتنا؟…بقلم /فاضل العماني

لماذا لا نعرف كيف نُدير خلافاتنا؟…بقلم /فاضل العماني

16 ديسمبر، 2013
  • ‎قد يعجبك

  • بلاغ : البعثة الأثرية المغربية تكشف عن معطيات علمية غير مسبوقة  بموقع “خنكة اكسات” – جماعة اجديرية – بإقليم السمارة
  • المغرب الطاقي:ريادة مُعلَنة…وسيادة مُؤجَّلة؟* الحسين بوخرطة
  • تقوية المؤسسات المنتخبة بالمغرب  * عبد الرحيم الرماح    

لماذا لا نعرف كيف نُدير خلافاتنا؟

الأحد 11 صفر 1435هـ – 15 ديسمبر 2013م
فاضل العماني

تُقاس الأمم والشعوب والمجتمعات بما تُقدمه للبشرية من إنجازات وخبرات وخدمات وعلوم ومعارف وفنون وآداب، وبما تملكه من ثروات وطاقات وإمكانيات، سواء مادية أو بشرية، إضافة إلى ما تتمتع به من تنوع ثقافي واجتماعي، لأنها أي تلك الأمم والمجتمعات توظف وتستثمر كل ذلك التنوع والاختلاف كحالة من الثراء والتميز والتكامل، وليس مدعاة للاحتقان والانقسام والتنافر. تلك هي الحالة الطبيعية والسليمة التي يجب أن تتمتع بها المجتمعات المتطورة والمتحضرة، والتي أدركت مبكراً أهمية التسامح والتقارب والاندماج، وعدم الانشغال بالاختلافات والتناقضات والتمايزات، لأن مسيرة التطور والتقدم والازدهار تجد بوصلتها الحقيقية في ذلك الاتجاه الرائع.

بهذه المقدمة الضرورية، أصل إلى فكرة هذا المقال، وهي قضية معقدة جداً وتحتاج إلى الكثير من الصدق الوضوح والشفافية. “إدارة الخلاف”، ثقافة مهمة للغاية، لا وجود لها أبداً في قاموس الفكر العربي، من محيطه لخليجه. ولعل غياب أو تغييب هذه الثقافة الضرورية عن واقع المجتمع العربي، سواء في العصور القديمة أو الحديثة، يضع بعض الإجابات الشافية عن الأسباب الحقيقية التي أدت لتراجع وغياب الدور العربي الذي كان يوماً في طليعة المشهد الحضاري.

نعم، وبكل صراحة ووضوح، نحن كعرب لا نعرف كيف نُدير خلافاتنا. فالمشكلة ليست في وجود خلافات وتباينات، بل وانقسامات بين مختلف المكونات والفئات، ولكنها في كيفية التصدي والتعامل مع هذه الخلافات بشيء من التنظيم والمعرفة والخبرة، أو ما يُمكن التعبير عنه ب “إدارة الخلافات”.

ولكن السؤال المهم هنا: كيف نُدير خلافاتنا بالشكل الذي يضمن لنا الوصول لأفضل النتائج وبأقل الخسائر؟ سؤال كبير ومعقد كهذا، لا يمكن الإجابة عليه بشيء من التفصيل والتفكيك في مساحة محدودة كهذه. فقط، سأذكر ٥ نقاط رئيسية، هي بمثابة مفاتيح قد تُحرض على إجابات شافية لذلك السؤال الخطير.

الأولى، هي الاعتراف بأن الخلاف، سواء في الرأي أو الفكر أو المعتقد، أمر طبيعي جداً، ولا يمكن أن تجد مجتمعاً هنا أو هناك، قديماً أو حديثاً، إلا ولديه حزمة كبيرة من الخلافات والصراعات والتصادمات. تلك هي طبيعة الحياة.

الثانية، هي المشكلة الأزلية التي تُعاني منها المجتمعات، وهي أن يدعي مذهب أو تيار أو فريق ما بأنه يملك الحقيقة المطلقة والمعرفة الكاملة، ويُمارس الوصاية والتوجيه على الآخرين. إن ذلك الوهم الكبير الذي يُصدقه البعض، هو أحد أهم أسباب الخلافات الخطيرة التي تؤدي إلى تفشي الكثير من الظواهر السلبية كانعدام الثقة بين الأطراف وسوء الظن، وتنامي حالات الحقد والضغينة والعصبية والمذهبية.

الثالثة، هي إدراك حقيقة غاية في الأهمية، وهي أن الخلاف عادة لا يكون في القضايا الواضحة والصريحة، ولكن في الأمور الملتبسة التي تحتمل أكثر من إجابة أو أكثر من وجه. ومجرد الالتفات لذلك الأمر بشيء من الفهم والوعي والتحليل، قد يؤسس لحالة من التسامح والانفراج والتفهم للكثير من الخلافات، وذلك باعتبار أن مظنة الحق في القضايا الملتبسة لا يمكن الحصول عليها، فضلاً عن الخلاف حولها.

الرابعة، هي الإيمان بأن الخلافات ليست بالضرورة سبباً للتناحر والتنافر والتشرذم بين مختلف المكونات والفئات، ولكنها قد تكون وسيلة وأداة للتكامل والاندماج في المجتمع الواحد، لأن التنوع والتعدد يمكن توظيفه بذكاء كحالة من التميز والإضافة والثراء، وليس باعتباره مدعاة للتمييز والإقصاء والازدراء.

الخامسة، وهي الإلحاح والاهتمام والتركيز على المشتركات بين مختلف الفرقاء وهي عادة كثيرة جداً، وغض الطرف وعدم الاهتمام بالخلافات وهي قليلة ومفتعلة في كثير من الأحيان. إن البحث عن مصادر الخلاف، سواء المذهبي أو الثقافي أو الاجتماعي، تسبب ومازال في الكثير من الفتن والمحن والكوارث للأمة الإسلامية والعالم العربي.

إذاً، المشكلة ليست في وجود الخلافات في مجتمعاتنا، فهي أشبه باختبارات وتحديات لابد منها، خاصة مع وجود من يُغذيها ويسوق لها ويتكسب منها. المشكلة ليست في الخلافات، ولكن في كيفية التعامل والتصرف مع هذه الخلافات، وهنا تبرز خطورة غياب ثقافة “إدارة الخلافات”، تلك الثقافة المهمة والضرورية التي لم تستقر بعد في فكر ومزاج وسلوك مجتمعاتنا العربية، بأفرادها ونخبها.

*نقلا عن “الرياض” السعودية

………………………..

عن العربية نيت

‎المقال السابق “اليكسا”.. كارثة في غزة وشلل بالضفة وصفعة…
‎المقال التالي طنجة …شبيبة الاتحاد الاشتراكي فرع السواني تعلن عن برنامجها السنوي

‫شاهد أيضًا‬

المغرب الطاقي:ريادة مُعلَنة…وسيادة مُؤجَّلة؟* الحسين بوخرطة

في عالم يُعاد تشكيله على إيقاع الأزمات، لم تعد الطاقة مجرد مورد اقتصادي، بل تحولت إلى لغة …

مقالات مصطفى المتوكل

مختلفات مقالات مصطفى المتوكل

صحة الشعب  مسؤولية الحكومة… * مصطفى المتوكل الساحلي

مقالات مصطفى المتوكل

الحراك الاجتماعي آلية مدنية  لتنشيط إنتباه أولي الأمر  لعلهم يعقلون و يعملون  … *مصطفى المتوكل الساحلي

مقالات مصطفى المتوكل

الجيل الجديد من البرامج التنموية والسرعة الواجبة لتحقيق العدالة  الاقتصادية والاجتماعية  *   مصطفى المتوكل الساحلي   

مقالات مصطفى المتوكل

سرعتان متباعدتان ، والحاجة المستعجلة للسرعة العادلة …* مصطفى المتوكل الساحلي

مقالات مصطفى المتوكل

 حق “الفيتو  ” الذي  يراد به الباطل  ..  * مصطفى المتوكل الساحلي

مقالات مصطفى المتوكل

  التغول الإمبريالي العالمي بإيدلوجية ديكتاتورية متصهينة   * الكاتب : مصطفى المتوكل الساحلي

‫‫أفضل الوسوم‬‬ اسطا الدورة الخامسة النسخة الخامسة فوتينغ ماراطون اخبار محلية تارودانت شؤون نقابية ومجتمعية رياضة
مدونة : نشرة المحرر - NACHRAT.COM موقع من ادراة مصطفى المتوكل الساحلي / المغرب - © جميع الحقوق محفوظة 2022.